المعنى : كابرا بعد كابر ، فعن متعلق بسادوك ، ولا يكون متعلقا بكابر وقد تبين ذلك في قول النابغة « 1 » :
بقيّة قدر من قدور تورّثت لآل الجلاح كابرا بعد كابر قالوا عرق الرجل عن الحمى ، أي : بعدها .
[ الانشقاق : 5 - 1 ]
قال : حدّثني الخزّاز قال : حدثنا محمد بن يحيى قال : حدّثنا عبيد عن أبي عمرو أنه قرأ :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ، وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ، وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ
[ الانشقاق / 1 ، 5 ] يقف كأنّه يشمّها شيئا من الجرّ « 2 » .
قال أبو علي : أشمّها الجرّ ولم يبلغ بها الياء ، لأنها فواصل والفواصل كالقوافي ، ولم يسمع الإطلاق كما جاء :
فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
[ الأحزاب / 67 ] لأن الياء قد تحذف في الفواصل في نحو :
وبعض القوم يخلق ثم لا يفر « 3 »
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة للنابغة يمدح فيها النعمان بن الجلاح الكلبي ، ديوانه / 173 .
( 2 ) السبعة 677 .
( 3 ) سبق في 1 / 405 و 2 / 82 .