خارجة عن نافع : بل ران مكسورة مدغمة .
حمزة والكسائي : أدغما اللام وكسرا الراء « 1 » .
قال أبو علي : فتح الراء من
رانَ
حسن . وهو فيها أكثر من إمالة الفتحة نحو الكسر ، وإمالتها نحو الكسرة حسنة ، وحجة ذلك أن سيبويه قال : بلغنا عن ابن أبي إسحاق أنه سمع كثير عزة يقول : صار مكان كذا « 2 » ، فإذا أمال فتحة المستعلى لطلب الكسرة ، فإمالة الراء لطلبها أجدر ، وإدغام اللام في الراء حسن في
بَلْ رانَ
لمقاربتهما وسكون اللام ، وما في الراء من التكرير وإدغام الأنقص صوتا في الأزيد حسن .
ومما يحسّن إدغام اللام في الراء أنها ساكنة ، وهي أقرب الحروف إلى اللام ، وأشدّها بها شبها ، فأشبها المثلين .
قال سيبويه : من لم يدغم فهي لغة لأهل الحجاز وهي عربية ، قال أبو عبيدة :
رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ
: غلب عليها ، والخمر ترين على عقل السكران ، والموت يرين على الميت فيذهب به ، ومن ذلك :
أصبح فلان قد رين به ، أي : ذهب به الموت ، قال أبو زبيد « 3 » :
ثمّ لمّا رآه رانت به الخمر وألّا ترينه باتّقاء
[ المطففين : 26 ]
قال : قرأ الكسائي وحده : خاتمه مسك [ المطففين / 26 ] الألف قبل التاء .
هامش
( 1 ) السبعة 675 مع اختلاف في التقديم والتأخير .
( 2 ) انظر الكتاب 2 / 261 باب ما تمال فيه الألفات .
( 3 ) انظر معجم التهذيب 15 / 225 . تفسير القرطبي 19 / 258 .