فلم يجدا إلّا مناخ مطيّة تجافى بها زور نبيل وكلكل وسمر ظماء واترتهنّ بعد ما مضت هجعة من آخر الليل ذبّل لأن معنى لم يجدا إلا مناخ مطيّة : ثمّ مناخ مطيّة ، فحمل سمر على ذلك ، كما أن معنى :
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ . . .
بِأَكْوابٍ
: لهم أكواب ، فحمل الرفع على المعنى ، وكذلك قوله « 1 » :
بادت وغيّر آيهنّ مع البلى إلّا رواكد . . . لما كان معنى الحديث : بها رواكد ، حمل قوله :
ومشجّج أمّا سواء قذاله فبدا . . . « 1 »
هامش
( 1 ) البيتان ينسبان إلى ذي الرمة وهما في ملحقات ديوانه 3 / 1840 ، كما ينسبان إلى المشاخ وهما في ملحقات ديوانه 427 / 428 وتمامهما :
بادت وغيّر ايهنّ مع البلى إلا رواكد جمرهن هباء ومشجّح أمّا سواء قذاله فبدا وغيّر ساره المعزاء وأراد بالرواكد : الأثافي ، ووصف الجمر بالهباء لقدمه ، والهباء :
الغبار وما يبدو من شعاع الشمس إذا دخلت من كوّة ، وأراد بالمشجّج وتدا من أوتاد الخباء ، وتشجيجه : ضرب رأسه ليثبت ، وسواء قذاله : وسطه ، وأراد بالقذال أعلاه . وقوله : غيّر ساره : أراد سائره والمعزاء : أرض صلبة ذات حصى .
والبيتان من شواهد سيبويه ولم ينسبهما . الكتاب 1 / 88 .