قد تقدّم القول في ذلك « 1 » .
[ الفتح : 11 ]
قال : قرأ حمزة والكسائي : ضرا * [ الفتح / 11 ] بضمّ الضّاد .
وقرأ الباقون :
ضَرًّا
نصبا « 2 » .
قال أبو علي : الضرّ بالفتح خلاف النّفع ، وفي التنزيل :
ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
[ المائدة / 76 ] ، والضرّ : سوء الحال ، وفي التنزيل :
فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ
[ الأنبياء / 84 ] هذا الأبين في هذا الحرف . ويجوز أن يكونا لغتين معنى : كالفقر والفقر ، والضّعف والضّعف .
[ الفتح : 15 ]
قال قرأ حمزة والكسائي : كلم الله * [ الفتح / 15 ] بكسر اللّام .
وقرأ الباقون :
كَلامَ اللَّهِ
« 3 » .
قال أبو علي : وجه من قرأ :
كَلامَ اللَّهِ
أنّهم قيل لهم :
لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا
[ التوبة / 83 ] والأخص بالمفيد ، وبما كان حديثا ، الكلام ، فقال :
كَلامَ اللَّهِ
، لذلك فالمعنى :
أنّ هؤلاء المنافقين يريدون بقولهم :
ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ
، فصدّهم تبديل كلام اللّه الذي ذكرنا .
ومن قرأ : كلم الله * فإنّ الكلم قد يقع على ما يقع عليه الكلام ، وعلى غيره ، وإن كان الكلام بما ذكرنا أخصّ ، ألا ترى أنّه قال : وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل [ الأعراف / 137 ] ، وإنّما هو واللّه أعلم :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ
هامش
( 1 ) انظر 1 / 177
( 2 ) السبعة ص 604 .
( 3 ) السبعة ص 604 .