حكم الهمزة إذا خفّفت وكان قبلها ساكن أن تحذف ، وتلقى حركتها على الساكن الذي قبلها ، وهكذا قرأ أهل التخفيف « 1 » : ( الذي يخرج الخب في السماوات والأرض ) [ النمل / 25 ] ، فمن آثر منهم التخفيف قال كما قال نافع ، وقد جاء في بعض القوافي في الردء : الرّدّ ، ذلك على أنّه خفّف الهمزة ، وألقى حركتها على ساكن « 2 » قبلها ، ثم وقف بعد التخفيف على الحرف فثقّل كما يثقّل هذا فرجّ ، وهذا خالد ، فيضعف الحرف للوقف ، ثم يطلق كما أطلق نحو « 3 » :
سبسبّا « 4 » . . . والقصبّا « 5 » .
وحكى أبو الحسن : ( ردّا ) وحمله على أنّه فعل من ( رددت ) أي يردّ عنّي .
[ القصص : 34 ]
اختلفوا في ضمّ القاف وإسكانها من قوله جلّ وعزّ :
يُصَدِّقُنِي
[ القصص / 34 ] فقرأ عاصم وحمزة
يُصَدِّقُنِي
بضم القاف . وقرأ الباقون ( يصدّقني ) ، ساكنة القاف « 6 » .
قال أبو علي : وجه الرفع في
يُصَدِّقُنِي
أنّه صفة للنّكرة ، وتقديره : ردءا مصدقا ، وسأل ربّه إرساله بهذا الوصف ، ومن جزم كان على معنى الجزاء ، إن أرسلته صدّقني ، وهو جيّد في المعنى ، لأنّه إذا أرسله معه صدّقه .
هامش
( 1 ) انظر فهارس سيبويه للأستاذ النفاخ ص 36 .
( 2 ) في ط : الساكن .
( 3 ) كذا في ط وسقطت من م .
( 4 ) من قول رؤبة سبق في 1 / 65 و 410 .
( 5 ) من قول رؤبة سبق في 2 / 363 .
( 6 ) السبعة ص 494 .