وقرأ نافع وحمزة والكسائي ( سخريا ) رفعا في السورتين « 1 » .
قال أبو زيد : اتخذت فلانا سخريا وسخرة : إذا هزئت منه ، وقد سخرت به وبه أسخر سخريا وسخرا ، أبو عبيدة :
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا
: تسخرون منهم ، وسخريا : تسخّرونهم « 2 » . وقال ابن سلام :
قال يونس :
لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا
[ الزخرف / 32 ] قال : من السّخرة ، والسّخريّ من الهزء قال : وقد يقال : سخريّ ، فأما تلك الأخرى ، يعني : السّخري ، فواحدة مضمومة لا غير ، ويقال من الهزء : سخري وسخري ومن السخرة مضمومة . أبو عبد الرحمن بن اليزيدي : سخريا من السّخرية ، و ( سخريّا ) بالضم من السّخرة .
وحكى غيره أن الحسن وقتادة قالا : ما كان من العبودية فهو سخريّ بالضم ، وما كان من الهزء فبالكسر . قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وابن عامر :
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي
[ المؤمنون / 110 ] بكسر السين أرجح من قراءة من ضم فقال :
( سخريا ) لأنه من الهزء ، والأكثر من الهزء ، كسر السين فيما حكوه ، وترى أنه إنما كان الأكثر لأن السّخر مصدر سخرت بدلالة حكاية أبي زيد لذلك ، ولقول الشاعر :
من علو لا كذب فيه ولا سخر « 3 »
هامش
( 1 ) السبعة 448 مع اختلاف يسير في العبارة .
( 2 ) انظر مجاز القرآن 2 / 62 و 187 .
( 3 ) عجز بيت لأعشى باهلة ، عامر بن الحارث وصدره :
إني أتاني شيء لا أسرّ به وجاء في النوادر / 288 ( ط - الفاتح ) . برواية : « من عل لا عجب » .
وفي الأصمعيات / 88 برواية :