تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وقول ابن عامر : نشرا يحتمل الوجهين : أن يكون جمع فعول وفاعل ، فخفّف العين ، كما يقال : كتب ورسل ، ويكون جمع فاعل كبازل وبزل وعائط وعيط . وأمّا قراءة حمزة والكسائيّ نشرا فإنه « 1 » يحتمل ضربين : يجوز أن يكون المصدر حالا من الريح فإذا جعلته حالا منها احتمل أمرين : أحدهما أن يكون النّشر الذي هو خلاف الطيّ ، كأنّها كانت « 2 » بانقطاعها كالمطويّة ، ويجوز على تأويل أبي عبيدة « 3 » ، أن تكون متفرقة في وجوهها . والآخر : أن يكون النشر ، الذي هو الحياة في قوله « 4 » : يا عجبا للميّت الناشر فإذا حملته على ذلك وهو الوجه ، كان المصدر يراد به الفاعل كما تقول : أتانا ركضا ، أي : راكضا ، ويجوز أن يكون المصدر يراد به المفعول ، كأنّه يرسل الرياح إنشارا ، أي : محياة ؛ فحذف الزوائد من المصدر كما قالوا : عمرك اللّه ، وكما قال « 5 » : فإن يهلك فذلك كان قدري أي : تقديري .
هامش
( 1 ) كذا في ( ط ) وسقطت من ( م ) . ( 2 ) كذا في ( ط ) وسقطت من ( م ) . ( 3 ) سبق قول أبي عبيدة قريبا . ( 4 ) عجز بيت للأعشى وصدره : حتى يقول الناس ممّا رأوا انظر ديوانه / 141 ( 5 ) سبق في 2 / 129 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 38 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي