تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ
[ الروم / 48 ] . وما « 1 » جاء بخلاف ذلك جاء على الإفراد كقوله :
وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
[ الذاريات / 41 ] ، وقوله :
وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ
[ الحاقة / 6 ] ،
بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ ، رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها
[ الأحقاف / 24 ] ، فجاءت في هذه المواضع على لفظ الإفراد وفي خلافها على لفظ الجميع « 2 » . أبو عبيدة « 3 » : ( نشرا ) أي متفرقة من كلّ جانب ، وقال أبو زيد : قد أنشر اللّه الريح إنشارا ، إذا بعثها ، وقد أرسلها نشرا بعد الموت . قال أبو علي : أنشر اللّه الريح إنشارا « 4 » مثل أحياها ، فنشرت هي ، أي : حييت ، والدليل على أنّ إنشار الريح إحياؤها قول المرّار الفقعسي « 5 » :
هامش
( 1 ) في ( ط ) : ومما جاء . ( 2 ) في ( ط ) : الجمع . ( 3 ) في ( ط ) : وقال أبو عبيدة . وعبارته في مجاز القرآن 1 / 217 ، أي : « متفرقة من كل مهب وجانب وناحية » . وما عندنا هو في بعض روايات نسخة في هامش المجاز . ( 4 ) كذا في ( ط ) وسقطت من ( م ) . ( 5 ) هو المرار بن سعيد بن حبيب الفقعسي أبو حسان ، شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية انظر الأعلام 7 / 199 فقد أحال على مواطن ترجمته . ورواية اللسان للبيت :وهبت له ريح الجنوب وأنشرت * له ريدة يحيي الممات نسيمهاوالريدة : الريح اللينة . انظر اللسان مادة / ريد / .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 35 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي