أزلت إظهاره ، فقد كتمته ، ومثل ذلك قولهم : أشكيته : إذا أزلت شكواه ، قال « 1 » وأنشد أبو زيد :
تمدّ بالأعناق أو تلويها * وتشتكي لو أنّنا نشكيها
« 2 » فأما « 3 » قوله :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
[ الأعراف / 55 ] فمما يدل على أن رفع الصوت بالدّعاء ، لا يستحبّ ، والخوف للّه ممّا أمر به ، ومدح عليه من قوله :
( وخافوني ) « 4 » [ آل عمران / 175 ] وقوله :
يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ
[ النحل / 50 ] ، والمعنى : خافوا عقابي ، كما قال :
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ
[ الإسراء / 57 ] .
[ الأعراف : 57 ]
اختلفوا في قوله « 5 » : وهو الّذي يرسل الرّياح نشرا بين يدي رحمته [ الأعراف / 57 ] ، فقرأ ابن كثير : وهو الّذي يرسل الرّيح واحدة ، ( نشرا ) مضمومة النون والشين .
وقرأ أبو عمرو ، ونافع : ( الرياح ) جماعة ( نشرا ) مضمومة النون والشين أيضا « 6 » . وقرأ ابن عامر : ( الرّياح ) جماعة « 7 » ( نشرا ) مضمومة النون ساكنة الشين .
هامش
( 1 ) كذا في ( ط ) وسقطت من ( م ) .
( 2 ) ورد الرجز في الخصائص دون أن يذكر قائله . وهو في وصف إبل قد أتعبها السير فهي تمد أعناقها . انظر الخصائص 3 / 77 . الخزانة 4 / 530 .
( 3 ) في ( ط ) : وأما .
( 4 ) في ( ط ) « وخافون » .
( 5 ) في ( ط ) : عز وجل .
( 6 ) سقطت من ( م ) .
( 7 ) سقطت من ( م ) .