قال : والخفية : الإخفاء ، والخيفة « 1 » : الخوف والرهبة .
قال أبو علي : فالهمزة في الإخفاء منقلبة عن الياء ، بدلالة الخفية ، كما أنّ الألف في الغنى منقلبة عن الياء بدلالة ما حكاه أبو زيد من قولهم : أدام اللّه لك الغنية « 2 » وفي التنزيل
ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ
[ إبراهيم / 38 ] فمقابلة الإخفاء له فيها « 3 » بالإعلان ، [ ويدلك أنّ الإخفاء والإعلان ] « 4 » كالإسرار والإجهار . قال :
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ
[ الملك / 13 ] قالوا « 5 » : خفيت الشيء إذا أظهرته ، قال « 6 » :
يخفي التراب بأظلاف ثمانية * في أربع مسّهنّ الأرض تحليل
فيمكن أن يكون : أخفيت الشيء : أزلت إظهاره ، وإذا
هامش
كرضيت ، خفية بالضم والكسر : اختفيت . وقال في مادة « خاف » : يخاف خوفا وخيفا ومخافة ، وخيفة بالكسر وأصلها خوفة وجمعها خيف : فزع .
( 1 ) في ( ط ) الخفية ، وصوابه ما أثبتناه .
( 2 ) في ( م ) : الغيّة .
( 3 ) سقطت من ( م ) .
( 4 ) عبارة ما بين معقوفين في ( ط ) : يدلك على الإخفاء والإعلان سواء .
( 5 ) في ( ط ) : وقالوا .
( 6 ) البيت من مفضلية طويلة برقم 26 ص 140 وبشرح ابن الأنباري ص 282 لعبدة بن الطبيب ، واسمه يزيد بن عمرو ، قالها بعد القادسية ، يصف فيه ثورا وحشيا ، قال ابن الأنباري في شرحه : يخفي التراب : يستخرجه لشدة عدوه .
ويقال : خفيت الشيء إذا استخرجته ، قال أبو زيد يقول : إذا عدا فلا تمسّ قوائمه الأرض إلّا بقدر تحلّة اليمين .
وانظر الخصائص 3 / 81 ونوادر أبي زيد ص 154 .