ما قبلها ، لأن ذلك أيضا يكون في الوقف ، أو في الضرورة ؛ فإذا لم يجز حملها على واحد من الأمرين ، علمت أن الحركة هي الأصل في قربه * وأنّ الإسكان تخفيف ، كما أسكنوا الرسل ، والكتب ، والطنب ، والأذن ، ونحو ذلك .
فأما « 1 » إذا جمعت فينبغي أن يكون
قُرُباتٍ
لأنه لا يخلو من أن يكون : كغرفة ، أو كبسرة ومن أي الوجهين كان ، فينبغي أن يثقّل في الجمع ، ألا ترى أنه إذا ثقل ما أصله التخفيف نحو : الظلمات ، والغرفات ، فاجتلبت في الجمع الضمة ، فأن تقرّ الحركة الثابتة في الكلمة أجدر ، وينبغي في قول من خفّف فقال في الواحد : قربة إذا جمع أن يعيد الضمّة التي هي الأصل ، و [ وقع التخفيف فيها ] « 2 » ، لأنها أولى من المجتلبة ، كما رددت الضمّة في نحو ضربتهم الآن ، ومذ اليوم الذي كان لها في الأصل ، ولم تجتلب حركة غريبة في الكلمة لالتقاء الساكنين .
والقربة : ما تقرّب به إلى اللّه تعالى من فعل خير ، أو إسداء « 3 » عرف ، ومثل قولهم : قربة ، وقربة ، بسرة وبسرة ، وهدبة وهدبة . حكاه محمد بن يزيد .
[ التوبة : 103 ]
اختلفوا في الجمع والتوحيد من قوله [ جل وعز ] « 4 » : إن
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وأما .
( 2 ) في ( ط ) : ويقع التخفيف عليها .
( 3 ) في ( ط ) : وإسداء .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .