فيد أوركك أتبع العين حركة الفاء التي هي فتحة الراء . فأمّا قول الأعشى « 1 » :
أذاقتهم الحرب أنفاسها * وقد تكره الحرب بعد السّلم
فيجوز فيه أن يكون أتبع حركة العين الفاء [ حرك العين ] « 2 » على حدّ ما حرك الجلدا . ويجوز أن يكون ألقى حركة الإعراب التي كانت تستحقها اللام على العين ، وهذا أولى . وعلى قولهم : الجلدا ، قالوا : رأيت الحجر ، فحرّكوا العين اتباعا لحركة ما قبلها في الوقف ، وليس قوله : قربة * في الآية موقوفا عليه ، ولا ينبغي أن يحمل على التحريك اتباعا لحركة
ثم استمروا وقالوا إنّ موعدكم * ماء بشرقيّ سلمى فيد أو ركك
وفي رواية : « إن مشربكم » .
وسلمى : أحد جبلي طيء - وفيد : نجد قريب منهما . وركك : ماء قريب منها .
انظر شرح ديوانه / 167 ، والمحتسب 1 / 87 - 2 / 27 ومعجم ما استعجم 1 / 150 أسنمة وفي المنصف 2 / 309 : قال أبو عثمان : وزعم الأصمعي قال : قلت لأعرابي ، ونحن بالموضع الذي ذكره زهير فقال : ثم استمروا . . . البيت : هل تعرف رككا ؟ فقال : قد كان هنا ماء يسمى :
ركّا . فهذا مثل : فكك ، حين احتاج إلى تحريكه بناه على : فعل . اه .
وانظر شرح ابن جني لكلام أبي عثمان فيه .
هامش
( 1 ) انظر ديوانه / 39 .
( 2 ) سقطت من ( م ) .