كان اللفظ واحدا يدلّك على ذلك أنّك تقول : ثوب صدق ، فتضيفه « 1 » إلى ما لا يجوز عليه الصدق والكذب في الأخبار .
فأمّا دائرة السوء بالضم فكقولك « 2 » : دائرة الهزيمة ودائرة البلاء ، فاجتمعا في جواز إضافة الدائرة إليهما من حيث أريد بكلّ واحدة منهما الرداءة والفساد ، فمن قال :
دائِرَةُ السَّوْءِ
فتقديره الإضافة إلى الرداءة والفساد .
فمن « 3 » قال : دائرة السّوء فتقديره دائرة الضرر والمكروه ، من ذلك « 4 » : سؤته مساءة ومسائية ، والمعنيان يتقاربان .
قال أبو زيد : قال العدوي : عليهم دائرة السوء [ الفتح / 6 ] ، وأمطرت مطر السوء [ الفرقان / 40 ] فضمّ أوائلهما ، وقال : رجل سوء ، ففتح أولها .
وقال أبو الحسن :
دائِرَةُ السَّوْءِ
، كما تقول : رجل السّوء ، وأنشد « 5 » :
وكنت كذئب السّوء لمّا رأى دما * بصاحبه يوما أحال على الدّم
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فتضيف .
( 2 ) في ( ط ) : فكقوله .
( 3 ) في ( ط ) : ومن .
( 4 ) في ( ط ) : من قولك .
( 5 ) البيت للفرزدق من قصيدة في ديوانه 2 / 749 والتنبيه للبكري ص 36 .
قال فيه : إن الذئاب إذا رأت ذئبا قد عقر وظهر دمه ، أكبّت عليه تقطعه وتمزقه وأنثاه معها تصنع كصنيعها . اه . وفي اللسان ( حول ) أحال الذئب على الدم : أقبل عليه ؛ قال الفرزدق : فكان كذئب . . . البيت . وانظر السمط 1 / 243 .