والصفة أكثر في الكلام ، وينبغي أن [ يكون ] « 1 » يحمل عليها ؛ فالمعنى فيها أنها « 2 » خلّة تحيط بالإنسان حتى لا يكون له عنها « 3 » مخلص ، يبيّن ذلك أن ما جاء في التنزيل منه يدلّ على هذا المعنى ، فمن ذلك قوله سبحانه « 4 » :
نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ
[ المائدة / 52 ] وقال تعالى « 5 » :
الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
[ الفتح / 6 ] وقال :
وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
[ التوبة / 98 ] .
فإن قلت : فما معنى إضافته إلى السّوء أو إلى السّوء ؟
فإنّه على وجه التأكيد ، والزيادة في التبيين ، ولو لم يضف لعلم هذا المعنى منها ، كما أن نحو قوله : لحيي رأسه ، وشمس النّهار ، كذلك ، ولو « 6 » لم يضافا عرف منهما هذا المعنى الذي فهم بالإضافة .
وأما « 7 » إضافتهما إلى السّوء أو إلى السّوء ، فالقول فيه :
إن السّوء يراد به الرداءة والفساد ، فهو خلاف الصدق الذي في قولك : ثوب صدق ، وليس الصدق من صدق اللسان الذي هو خلاف الكذب ، كما أن السّوء ليس من سؤته في المعنى ، وإن
هامش
( 1 ) زيادة في ( م ) .
( 2 ) سقطت أنها من ( م ) .
( 3 ) في ( ط ) : منها .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .
( 6 ) في ( ط ) : لو لم .
( 7 ) في ( ط ) : فأما .