التشبيه بغير بابه ، وبابه أسرى ، فكما شبّه أسير بكسلان ، فقالوا : أسارى كما قالوا : كسالى ، كذلك شبّه كسلان بأسير .
وقالوا في جمعه : كسلى ، كما قالوا : أسرى . فعلى هذا يوجّه قول من قال : أسارى . فأمّا أسرى فهو على الباب المستمر الكثير .
وقال أبو الحسن : الأسرى ما لم يكن موثقا ، والأسارى :
الموثقون ، قال : والعرب لا تعرف ذلك ، كلاهما عندهم سواء .
[ الأنفال : 72 ]
اختلفوا في فتح الواو وكسرها من قوله جلّ وعزّ :
مِنْ وَلايَتِهِمْ
[ الأنفال / 72 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وعاصم وابن عامر :
مِنْ وَلايَتِهِمْ
و
الْوَلايَةُ
[ الكهف / 44 ] بفتح الواو فيهما .
وقرأ حمزة : ولايتهم والولاية بالكسر فيهما .
وقرأ الكسائي : من ولايتهم بفتح الواو ، والولاية بكسر الواو « 1 » .
قال أبو عبيدة :
مِنْ وَلايَتِهِمْ
: مصدر المولى ، يقال :
مولى بيّن الولاية إذا فتحت ، فإذا كسرت فهو من وليت الشيء « 2 » .
وقال أبو الحسن :
ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
، وهذا
هامش
( 1 ) السبعة : 309 . وجاء في ( م ) زيادة : « وقرأ الباقون بالفتح » .
( 2 ) مجاز القرآن 1 / 251 مع اختلاف في العبارة .