شبّه به غيره مما ليس منه ، وذلك « 1 » لموافقته إياه « 2 » في المعنى ، وذلك مثل : مرضى ، وموتى ، وهلكى ، ووج ووجيا « 3 » فهذا أشبه « 4 » بفعيل الذي بمعنى مفعول ، لمقاربته له في المعنى ، وذلك [ أن هذا أمر ابتلوا به ، وأدخلوا فيه ، وأصيبوا به ، وهم له كارهون ] « 5 » فصار لذلك في قول الخليل مشبها لفعيل الذي بمعنى « 6 » مفعول وليس مثله ، يدلّ على ذلك أنهم قالوا : هالكون ، وهلّاك ، فجاءوا به على القياس ، ولم يحملوه على المعنى ، وكذلك قالوا : دامرون ودمّار « 7 » ، وضامر وضمّر ، فلم يجيئوا به على فعلى ، وإنما قالوا : أسارى على التشبيه بكسالى ، قال سيبويه : قالوا : أسارى شبّهوه بكسالى ، وقالوا :
كسلى فشبّهوه بأسرى « 8 » .
وأسارى في جمع أسير ، ليس على بابه ، وما عليه قياسه ، كما أن أسراء ، وقتلاء في جمع أسير ، ليس على بابه ، وإنّما شبّه بظرفاء حيث كان على وزنه ، فأسارى في جمع أسير على
هامش
( 1 ) في ( م ) : ولكنه .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) الوجى : أن يشتكي البعير باطن خفه والفرس باطن الحافر . وانظر سيبويه 2 / 214 .
( 4 ) في ( ط ) : شبّه .
( 5 ) عبارة ( ط ) : « أن هذه أمورا ابتلوا بها ، وأدخلوا فيها ، وأصيبوا بها وهم لها كارهون » . وهذا نص كلام الخليل . أورده مع ما بعده سيبويه .
( 6 ) في ( ط ) : في معنى .
( 7 ) رجل دامر : هالك لا خير فيه ( اللسان دمر ) .
( 8 ) الكتاب 2 / 213 .