الصحيح ، فكذلك فعلوت جاء حيّوت عليه لما قدّمنا ، وإن لم يجيء في غير المعتل . فأما قول الشاعر « 1 » :
إذا شئت آداني صروم مشيّع * معي وعقام يتّقي الفحل مقلت
« 2 »
يطوف بها من جانبيها ويتّقي * بها الشمس حيّ في الأكارع ميّت
من « 3 » أعمل الآخر من الفعلين ، أضمر في الأول على شريطة التفسير ، ومن أعمل الأول لم يضمر وكان التقدير :
يطوف بها حيّ من جانبيها . وفي يتّقي ذكر من حيّ .
ومعنى حيّ في الأكارع : حيّ في أسفل الأكارع ، وأسفل الأكارع : الخفّ ومعنى ميّت ، أي : ميت في غير هذا المكان ، لأنه لا يثبت إلا في أسفل الأكارع في ذلك الوقت ، فجعل عدمه في « 4 » هذه المواضع موتا له فيها .
هامش
( 1 ) ذكرهما القالي في أماليه فقال : وأملى علينا أبو بكر محمد بن السّريّ السراج دون أن ينسبهما .
وآداني : أعانني وقوّاني . وصروم بمعنى صارم وهو قلبه . ومشيّع :
شجاع كأن معه شيئا يشيعه . وعقام : عقيم . والمقلت : التي لا يبقى لها ولد كأنّها تقتلهم أي : تهلكهم . وقوله : حي في الأكارع ميت : يعني :
الظل كأنه مات مما سواه إلا من الأكارع ، وذلك حين يقوم قائم النهار .
انظر الأمالي 2 / 236 .
( 2 ) في ( ط ) : مقلب ، وهو تصحيف .
( 3 ) في ( ط ) : فمن .
( 4 ) في ( ط ) : من .