وقرأ نافع : يغشيكم بضم الياء وجزم الغين وكسر الشين
النُّعاسَ
نصبا .
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي :
يُغَشِّيكُمُ
بضم الياء وفتح الغين مشدّدة الشين مكسورة :
النُّعاسَ
بنصب السين « 1 » .
قال أبو علي : حجّة من قرأ يغشاكم قوله سبحانه « 2 » :
أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى
[ آل عمران / 154 ] ، فكما أسند الفعل إلى النعاس أو الأمنة التي هي من النعاس ، كذلك على هذا : إذ يغشاكم النعاس .
وأما من قرأ : يغشيكم و
يُغَشِّيكُمُ
« 3 » فالمعنى واحد ، وقد جاء بهما التنزيل قال :
فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
[ يس / 9 ] ، وقال :
فَغَشَّاها ما غَشَّى
[ النجم / 54 ] وقال :
كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً
[ يونس / 27 ] .
ومن حجّة من قرأ : إذ يغشيكم أو
يُغَشِّيكُمُ
أنه أشبه بما بعده ، ألا ترى أنّ بعده وينزل عليكم من السماء [ الأنفال / 11 ] ، فكما أنّ ينزل * مسندا إلى اسم اللّه سبحانه « 4 » ، كذلك
يُغَشِّيكُمُ
ويغشيكم « 5 » .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) السبعة 304 .
( 3 ) كذا في ( ط ) وسقطت من ( م ) .
( 4 ) في ( ط ) : تعالى بدل سبحانه .
( 5 ) في ( ط ) : يغشي ويغشّي .