قال أبو الحسن : تقول العرب : بنو فلان يردفوننا ، أي :
يجيئون « 1 » بعدنا .
قال أبو عبيدة : مردفين : جاءوا بعد ، وردفني « 2 » ، وأردفني واحد ، وهذا الوجه كأنّه أبين لقوله :
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ
[ الأنفال / 9 ] أي : جائين بعد لاستغاثتكم ربّكم ، وإمداده « 3 » إياكم بهم ، فمردفين على هذا صفة للألف « 4 » الذين هم الملائكة .
ومردفين : على أردفوا الناس أي : أنزلوا بعدهم ، فيجوز على هذا أن يكون حالا من الضمير المنصوب في ممدّكم مردفين بألف من الملائكة .
[ الأنفال : 11 ]
اختلفوا في قوله [ جل وعز ] « 5 » : إذ يغشاكم النعاس [ الأنفال / 11 ] فقرأ ابن كثير وأبو عمرو : إذ يغشاكم النعاس بفتح الياء [ وجزم الغين ] « 6 » وفتح الشين ، [ وألف بعدها ] « 7 » النعاس رفعا .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : هم يجيئون .
( 2 ) في مجاز القرآن 1 / 241 : « جاءوا بعد قوم قبلهم . وبعضهم يقول :
ردفني ، أي : جاء بعدي ، وهما لغتان » .
( 3 ) في ( م ) : فإمداده .
( 4 ) في ( ط ) : صفة الألف .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .
( 6 ) كذا في ( ط ) وسقطت من ( م ) .
( 7 ) كذا في ( ط ) وسقطت من ( م ) .