أن يقول : جعلا لغيره شركا « 1 » ، وقول من قرأ : جعلا له شركا يجوز أن يريد : جعلا لغيره شركا فحذف المضاف ، فالضمير على هذا أيضا في له * : لاسم اللّه ، ويجوز أن يكون الكلام على ظاهره ، ولا يقدّر حذف المضاف في قوله :
جَعَلا لَهُ
.
وأنت تريد لغيره ، ولكن تقدر حذف المضاف إلى شرك ، فيكون المعنى : جعلا له ذوي شرك ، وإذا جعلا له ذوي شرك ، كان في المعنى مثل : جعلا لغيره شركا ، فلا يحتاج إلى تقدير جعلا لغيره شركا ، لأنّ تقدير حذف المضاف من شرك بمنزلة جعلا لغيره شركا ، ومثل : جعلا له شركا ، قوله :
أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ
[ الرعد / 16 ] ، لأنّه تقرير بمنزلة :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
[ يونس / 38 ] .
ويجوز في قوله : جعلا له شركا « 2 » جعل أحدهما له شركا ، أو ذوي شرك ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، كما حذف من قوله :
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
[ الزخرف / 31 ] ، والمعنى : على رجل من أحد رجلي القريتين .
وكذلك قوله :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
[ الرحمن / 22 ] عند من رأى أن اللؤلؤ يخرج من الماء الملح ، تقديره عنده : يخرج من أحدهما ، فيكون الذي جعل له « 3 »
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن 2 / 316 .
( 2 ) في ( ط ) : شركاء .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .