الواحد والجميع « 1 » بدلالة ما تقدم ذكره ، كما أنّ قوله :
بشر تقع « 2 » على الواحد والجميع ، فالجميع كقوله :
أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا
[ التغابن / 6 ] ، و
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
[ إبراهيم / 10 ] ، والواحد كقوله :
ما هذا بَشَراً إِنْ هذا
[ يوسف / 31 ] ،
وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ . . .
أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ
[ المؤمنون / 33 - 34 ] ، فكما لم يجمع بشر بتصحيح ولا تكسير ، كذلك لا تجمع الذريّة . فأمّا مثال ذرية من الفعل فيجوز أن يكون فعلولة من الذرّ ، فأبدلت من الراء التي هي اللّام الأخيرة ياء كما أبدلت من دهديّة ؛ يدلّك على البدل فيه قوله « 3 » :
دهدوهة « 4 » ويحتمل أن يكون فعّيلة منه ، فأبدلت من الراء الياء ، كما تبدل من هذه الحروف للتضعيف ، وإن وقع فيها الفصل ، ويحتمل أن يكون فعليّة نسبا إلى الذرّ ، إلّا أنّ الفتحة أبدلت منها الضمة ، كما أبدلوا في الإضافة إلى الدهر دهري ، وإلى السهل : سهلي ، ويجوز أن تكون فعّيلة من ذرأ اللّه الخلق ، اجتمع على تخفيفها ، كما اجتمع على تخفيف البرية * . ويجوز أن تكون فعّيلة من قوله :
تَذْرُوهُ الرِّياحُ
[ الكهف / 45 ] ، [ أبدلت
هامش
( 1 ) في ( ط ) : الجمع .
( 2 ) في ( ط ) : يقع .
( 3 ) في ( ط ) : قولهم .
( 4 ) الدهدوهة : كالدحروجة وهو ما يجمعه الجعل من الخرء وفي الحديث :
« كما يدهده الجعل النتن بأنفه » .
ودهدهت الحجر إذا دحرجته ، انظر اللسان / دهده / .