تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
[ قال أبو علي ] « 1 » قولهم : الذريّة تكون جمعا وتكون واحدا ، فمما جاء فيه « 2 » ذرية يراد به الواحد قوله :
هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ، . . .
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى
[ آل عمران / 39 ] . فهذا مثل قوله :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ، يَرِثُنِي
[ مريم / 5 ] ،
يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى
[ مريم / 7 ] . وممّا جاء فيه جمعا قوله :
وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ
[ الأعراف / 173 ] ، ومنه قوله :
أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ
[ الإسراء / 2 - 3 ] ، فمن أفرد جعله جمعا ؛ فاستغنى عن جمعه بوقوعه على الجميع . ومن جمع فمن حجته أن يقول : لا يخلو من أن يكون واحدا ، أو جمعا ؛ فإن كان واحدا ، فلا إشكال في جواز الجمع فيه ، وإن كان جمعا فجمعه أيضا حسن ، لأنّك قد رأيت الجموع المكسّرة قد جمعت نحو : الطرقات ، والجزرات « 3 » ، وصواحبات يوسف . ومن حجة من أفرد فلم يجمع ، أنّ الذريّة قد وقع على
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) . ( 2 ) زيادة من ( ط ) . ( 3 ) جزر وجزرات : جمع الجمع كطرق وطرقات ، وهي جمع جزر والجزر جمع الجزور وهي الناقة المجزورة أي المعدة للذبح . انظر اللسان / جزر / .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 105 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي