فتعرّفوني إنّني أنا ذاكم * شاك سلاحي في الحوادث معلم
« 1 » وقال أبو زيد : سوّم الرجل تسويما فهو مسوّم إذا أغار على القوم إغارة فعاث فيهم . وقال : وسوّمت الخيل تسويما إذا أرسلتها وخلّيتها تخلية . وأمّا من قرأ :
مُسَوِّمِينَ
فقال أبو الحسن : لأنّهم هم سوّموا الخيل . قال : ومن قرأ : مسومين فلأنّهم هم سوّموا .
قال : ومسوّمين . يكون معلمين ، ويكون مرسلين من قولك :
سوّم فيها الخيل ، أي : أرسلها ، ومنه السائمة . وذكر بعض شيوخنا أنّ الاختيار عنده الكسر ، لما جاء في الخبر أن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، قال يوم بدر : « سوّموا فإنّ الملائكة قد سوّمت » « 2 » فنسب الفعل إلى الملائكة .
[ آل عمران : 133 ]
أحمد : وكلّهم « 3 » قرأ :
وَسارِعُوا
- [ آل عمران / 133 ] بواو
هامش
( 1 ) البيت ثاني أبيات من أصمعية برقم 39 لطريف بن تميم العنبري برواية :
فتوسموني ، بدل : تعرفوني ، وقبله :أو كلّما وردت عكاظ قبيلة * بعثوا إليّ عريفهم يتوسّموانظر الكتاب لسيبويه 2 / 129 ، 378 ، والمنصف 2 / 53 ، 3 / 66 ، والمحتسب 2 / 253 وأسماء المغتالين ص 219 من نوادر المخطوطات وشرح الشافية 4 / 370 ومعاهد التنصيص 1 / 204 .
( 2 ) رواه الطبري في تفسيره 4 / 82 وأخرجه السيوطي في الدر المنثور 2 / 70 فقال : أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن عمير بن إسحاق قال : إن أول ما كان الصوف ليوم بدر ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « تسوّموا فإنّ الملائكة قد تسوّمت » فهو أول وضع الصوف . قال في النهاية 2 / 425 ( سوم ) فيه : « أنّه قال يوم بدر :
سوّموا فإنّ الملائكة قد سوّمت » ، أي : اعملوا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا ، والسومة والسّمة : العلامة .
( 3 ) السبعة ص 216 .