تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
مخالف للبيت الأول ، لأنّ حرف اللين فيه أطول من البيت الأول . . ] « 1 » . فإذا كانوا قد جعلوا مواضع حرف اللين غيره في هذه الأشياء التي ذكرنا ؛ جاز أن يجعل موضع حرف اللين غيره في هذه المواضع التي قرأت بها القراء ، ولم يكن ذلك لحنا وإن كان الوجه الآخر أكثر في الاستعمال ، ويقوي ذلك أنّ ما بين حرف اللين وغيره يسير ، فلا يتفاوت ذلك من حيث كان الجميع في الوزن واحدا ، ألا ترى أنّ الضاد وإن شغلت في خروجها مواضع لتفشّيها واستطالتها بمنزلة النون التي تخرج من الخياشيم في الوزن ، فكذلك ما بين حرف اللين الذي ليس ما قبله من جنسه ، وبين سائر الحروف التي ليست بليّنة ، يسير يحتمل ذلك ولا يتفاوت . ويقوي ذلك ما أنشده سيبويه :
كأنّه بعد كلال الزّاجر * ومسّح مرّ عقاب كاسر
« 2 » .

[ النساء : 163 ]

قال : قرأ حمزة وحده : وآتينا داود زبورا [ النساء / 163 ] بضمّ الزاي حيث وقعت « 3 » . قال أبو علي : القول فيه على وجهين : أحدهما : أن يكون
هامش
الواو ، إذ كانت في المد بمنزلتها . والمعنى : إن الإنسان قد ينصح من يستغشه ، فينبغي للعاقل اللبيب أن يرتاد موضعا مستحقا للنصيحة . ( 1 ) ما بين معقوفتين سقط من ( م ) . ( 2 ) سبق انظر 2 / 397 . ووضع في طرة ( ط ) : يريد : ومسحه فأدغم . وقد رسمت في ( م ) ومسحه ، على الأصل . ( 3 ) السبعة 240 وزاد بعده : ومثلهوَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ[ الأنبياء 105 ] وقرأ الباقون :زَبُوراًوفِي الزَّبُورِمفتوحتين .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 193 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي