[ النساء : 128 ]
اختلفوا « 1 » في ضمّ الياء والتخفيف ، وفتحها والتشديد من قوله « 2 » : أن يصالحا [ النساء / 128 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر : يصالحا بفتح الياء والتشديد .
وقرأ عاصم وحمزة والكسائي :
أَنْ يُصْلِحا
بضم الياء والتخفيف « 3 » .
قال أبو علي : من قال : فلا جناح عليهما أن يصالحا ؛ فوجهه أنّ الأعرف في استعمال « 4 » هذا النحو : تصالحا . ويبين ذلك أنّ سيبويه زعم أنّ هارون حدّثهم أنّ بعضهم قرأ : فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا « 5 » ، فيصّلحا : يفتعلا ، وافتعل وتفاعل بمعنى ، ولذلك صحّت الواو في : اجتوروا ، واعتونوا ، واعتوروا ، لمّا كان بمعنى : تجاوروا ، وتعاونوا ، وتعاوروا ، فهذه حجة لمن قرأ أن يصالحا ، وكذلك زعموا « 6 » في حرف عبد اللّه :
فلا جناح عليهما إن اصّالحا .
ومن قرأ :
يُصْلِحا
، فإنّ الإصلاح عند التنازع والتشاجر أيضا قد استعمل كما استعمل تصالح ، قال :
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ
[ البقرة / 182 ] وقال :
إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ
[ النساء / 114 ]
هامش
( 1 ) في ( ط ) : واختلفوا .
( 2 ) في ( م ) : زيادة : جلّ وعز إلّا . وكلمة إلّا ليست في آية النساء المذكورة .
( 3 ) السبعة 238 .
( 4 ) في ( ط ) : الاستعمال .
( 5 ) سيبويه 2 / 421 .
( 6 ) زادت ( م ) « أن » بعد زعموا .