فأما « أخذتم » فإن الأخذ قد استعمل منه فعل وفاعل وفعّل واستفعل :
فأما فعل منه فيتصرّف على ضروب :
منها : أنه يوجب الضّمان على المعترف به ، كما يوجبه غصبت ، يدلّ على ذلك ما أنشده أبو زيد « 1 » :
أخذن اغتصابا خطبة عجرفيّة * وأمهرن أرماحا من الخطّ ذبّلا
فالقول في أخذن اغتصابا على ضربين : أحدهما : أن أخذن بمنزلة غصبن ، فانتصب اغتصابا بعده ، كما ينتصب باغتصبن ، والآخر : أنه ينتصب بما يدل عليه أخذن من الاغتصاب ، وما يدل على الغصب بمنزلته ، وفي حكمه .
ومنها : أن يدل على العقاب ، كقوله « 2 » :
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ ، إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
[ هود / 103 ]
فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
[ الأنعام / 42 ]
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
« 3 » [ هود / 67 ]
وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ
[ الأعراف / 165 ]
فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ
[ القمر / 42 ] .
هامش
( 1 ) النوادر / 208 ونسبه للرياحي . وفي اللسان بغير نسبة ( مهر ) والعجرفية :
الجفوة في الكلام .
( 2 ) في ( ط ) : كقوله عزّ وجلّ .
( 3 ) في ( ط ) : وردت الآية ( وأخذت الّذين ظلموا الصيحة ) [ هود / 94 ] .