تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
[ النحل / 18 ، إبراهيم / 34 ] وفي الحديث : « منعت العراق درهمها وقفيزها » « 1 » . فهذا يراد به الكثرة ، كما يراد فيما فيه لام التعريف ، وممّا يجوز أن يكون على هذا قول عدي « 2 » بن الرقاع :
يدع الحيّ بالعشيّ رغاها * وهم عن رغيفهم أغنياء
« 3 » وقال :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
[ البقرة / 187 ] وهذا الإحلال شائع في جميع ليالي « 4 » الصّيام ، والتكسير أوجه لأنّ الموضع يراد به الكثرة ، وليس مجيء الأسماء المضافة التي يراد بها الجنس ، والشّياع ، بكثرة ما جاء منها « 5 » ، وفيه لام المعرفة ، والاسمان اللذان أحدهما قبله ، والآخر بعده مجموعان ، فهذا يقوّي الجمع ليكون مشاكلا لما قبله وما بعده ، ويجوز فيمن أفرد فقال : وكتابه أن يعني به الشّياع ، ويكون الاسم مصدرا غير منقول ، فيسمّى الذي يكتب كتابا ،
هامش
( 1 ) سبق تخريجه انظر ص 119 من هذا الجزء . ( 2 ) كذا في ( ط ) ، وسقطت من ( م ) . وعدي بن الرقاع من الشعراء المقدمين ، قال جرير سمعته ينشد : تزجي أغنّ كأن إبرة روقه . فرحمته من هذا التشبيه فقلت : بأي شيء يشبهه ترى ! فلما قال : قلم أصاب من الدواة مدادها رحمت نفسي منه . انظر الأغاني 9 / 308 حيث أخبار عدي . ( 3 ) لم أظفر بالقصيدة التي منها هذا البيت ، وفي الشعر والشعراء ص 620 بيتان من نفس الروي والوزن وهما :لو ثوى لا يريمها ألف حول * لم يطل عندها عليه الثواءأهواها يشفّه أم أعيرت * منظراً فوق ما أعير النساء( 4 ) في ( م ) : أيام . ( 5 ) في ( م ) : فيها .