[ التوبة / 36 ] فلا يجوز تعلقه بالعدّة لأنّ فيه فصلًا بين الصلة والموصول بالخبر ، ولكنّه يتعلق بمحذوف على أن يكون صفة للخبر الذي هو قوله :
اثْنا عَشَرَ شَهْراً
، والكتاب لا يكون إلّا مصدراً ، ولا يجوز أن يكون « 1 » يعنى به الذكر ، ولا غيره من الكتب ، وذلك لتعلّق اليوم به ، واليوم وسائر الظروف لا تتعلق بأسماء الأعيان لأنّها لا معاني فيها للفعل ، فبهذا يعلم أنّه مصدر .
فأمّا قوله تعالى :
وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ
[ البقرة / 285 ] فإنّ الكتب جمع كتاب وهو مصدر كتب فنقل ، وسمّي به ، فصار يجري مجرى الأعيان وما لا معنى فعل فيه ، وعلى ذلك كسر ، فقيل : كتب كما قالوا : إزار وأزر ، ولجام ولجم . ولولا أنّه صار منقولًا ، لكان خليقاً أن لا يكسّر ، كما أنّ عامة المصادر لا تجمع ، فأمّا الجمع فيه فللكثرة ، وأمّا الإفراد في قول من قرأ :
وكتابه فليس كما تفرد المصادر ، وإن أريد بها الكثير كقوله تعالى « 2 » :
وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً
[ الفرقان / 14 ] ونحو ذلك ، ولكن كما تفرد الأسماء التي يراد بها الكثرة نحو قولهم : كثر الدينار والدرهم ، ونحو ذلك مما يفرد لهذا المعنى ، وهي تكسر ، وكذلك : أهلك الناس الشاة والبعير ، فإن قلت : إنّ هذه الأسماء التي يراد بها الكثرة تكون مفردة ، وهذه مضافة قيل : قد جاء المضاف من الأسماء ، يعنى به الكثرة ، وفي التنزيل :
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .