وأمّا من قال : نكفّر على لفظ الجمع ، فإنّه أتى بلفظ الجمع ، ثم أفرد بعد « 1 » كما أتى بلفظ الإفراد ثمّ جمع في قوله تعالى « 2 » :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ
[ الإسراء / 1 ] ثمّ قال :
وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
[ الإسراء / 2 ] .
[ البقرة : 273 ]
اختلفوا في كسر السين وفتحها من قوله جلّ وعزّ « 3 » :
يَحْسَبُهُمُ
[ البقرة / 273 ] و
تَحْسَبَنَّ
[ آل عمران / 278 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي :
يَحْسَبُهُمُ
و
تَحْسَبَنَّ
بكسر السين في كلّ القرآن .
وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة :
يَحْسَبُهُمُ
، و
تَحْسَبَنَّ
. بفتح السين في كلّ القرآن .
وقال هبيرة « 4 » عن حفص أنّه كان يفتح ثم رجع إلى الكسر « 5 » .
قال أبو عليّ : قال أبو زيد : يقال « 6 » : حسبت الشّيء أحسبه وأحسبه حسبانا . وحكى سيبويه أيضا : حسب يحسب ويحسب . وقال « 7 » أبو زيد : حسبت ذلك الحقّ حسابا وحسابة من الحساب ، فأنا أحسبه . قال أبو زيد : وقال رجل من بني نمير : حسبانك على اللّه أي : حسابك على اللّه ، وقال الشاعر :
هامش
( 1 ) زيادة من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) عزّ وجلّ .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) هو هبيرة بن محمد التمار أبو عمر الأبرش انظر الطبقات 2 / 353 .
( 5 ) انظر السبعة ص 191 - 192 .
( 6 ) سقطت من ( ط ) .
( 7 ) في ( ط ) : قال .