الهاء فيه هاء الوقف التي تلحق في « مسلمونه » و « صالحونه » فألحق الهاء حرف اللين ، كما ألحقوا الحرف المشدّد حرف الإطلاق ، وأجروا غير القافية مجرى القافية ، كما أجروا قوله :
لمّا رأت ماء السّلا مشروبا « 1 » وإن لم يكن مصرّعاً مجرى المصرّع . ولا يجوز شيء من ذلك في غير الشعر .
وأمّا ما روي عن نافع من إثباته الألف في
أَنَا
إذا كانت بعد الألف همزة ، فإنّي لا أعلم « 2 » بين الهمزة وغيرها من الحروف فصلًا ، ولا شيئاً يجب من أجله إثبات الألف التي حكمها أن تثبت في الوقف ، بل لا ينبغي أن تثبت الألف التي حكمها أن
هامش
وهذا البيت مع سابقه أنشدهما سيبويه 1 / 96 شاهدين على الجمع بين النون والضمير في الآمرونه ومحتضرونه . وقال في عزوهما : وقد جاء في الشعر فزعموا أنه مصنوع . وأوردهما المبرد عن سيبويه فقال : وقد روى سيبويه بيتين محمولين على الضرورة ، وكلاهما مصنوع ، وليس أحد من النحويين المفتشين يجيز مثل هذا في الضرورة ( الكامل 1 / 316 ) وذكرهما ابن عصفور في الضرائر ( 27 - 28 ) وقال : كان الوجه أن يقال : محتضروه ، والآمروه ، لولا الضرورة . وقوله : يرتفق ، أي يتكئ على مرفق يده ، والمعتفون : طلاب المعروف ، ورواهقه ، أي : دانية منه . وانظر شرح الكافية للرضي 2 / 232 ( ت - يوسف حسن عمر ) والخزانة 2 / 187 - 188 .
( 1 ) هذا صدر بيت عجزه : والغرث يعصر في الإناء أرنّت وقد اختلف في نسبته إلى شبيب بن جعيل أو حجل بن نضلة . انظر شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 247 - 248 .
والسّلا : الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفاً فيه .
( 2 ) في ( ط ) : « لا أعرف » .