تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
لأن الخليل قد ينتفع بخلّة خليله ، كما أنّ المشفوع له قد ينتفع عند شفاعة الشافع له ، فأعلم سبحانه أن ذلك كلّه لا ينفع في ذلك اليوم ، قال تعالى :
ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
[ غافر / 18 ] . فأما قوله :
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ
[ إبراهيم / 31 ] فإنّ قوله :
خِلالٌ
يحتمل أمرين : يجوز أن يكون جعل الخلّة كالأسماء ، كما جعل غيرها من المصادر كذلك ، فكسّر تكسيرها ، وجعل كقولهم : برمة وبرام ، وجفرة وجفار ، وعلبة وعلاب « 1 » ، ويجوز أن يكون مصدر : خاللته مخالّة وخلالًا . أنشد أبو عبيدة « 2 » :
ويخبرهم مكان النّون منّي * وما أعطيته عرق الخلال
وأما قوله تعالى :
لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ
[ الطور / 23 ] فإن
هامش
( 1 ) البرمة : قدر من الحجارة والجمع برام - والجفرة : وسط الشيء ومعظمه والجمع جفر وجفار . والعلبة : قدح ضخم من جلود الإبل ، وقيل : العلبة من خشب كالقدح الضخم يحلب فيها والجمع علب وعلاب - وقيل : العلاب : جفان تحلب فيها الناقة . ( 2 ) مجاز القرآن 1 / 341 وهو للحارث بن زهير العبسي يصف سيفاً ، وقبله :سيخبر قومه حنش بن عمرو * إذا لاقاهم وابنا بلالوالعرق بمعنى الجزاء . وعرق الخلال : ما يرشح لك الرجل به ، أي : يعطيك للمودة ، والنون : اسم سيف مالك بن زهير ، وكان حمل بن بدر أخذه من مالك يوم قتله ، وأخذه الحارث من حمل بن بدر يوم قتله . يقول : لم يعرق لي بهذا السيف عن مودة ، إنما أخذته منه غصباً . انظر الجمهرة 1 / 70 والنقائض 1 / 96 والسمط 583 واللسان ( عرق ) .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 355 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي