تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
التي تجيء على فعال . كما يجيء على فعال نحو : الجمال والذّهاب . ويجوز أن يكون مصدراً لفاعل ، يدلّ على ذلك قراءة من قرأ :
إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا
، فالدفاع يجوز أن يكون مصدراً لهذا ، كالقتال ، ونظيره الكتاب في أنه جاء مصدراً لفاعل وفعل ، فقوله تعالى « 1 » :
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ
[ النور / 33 ] الكتاب فيه مصدر كاتب ، كما أن المكاتبة كذلك ، وقال تعالى :
كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
[ النساء / 24 ] فالكتاب مصدر لكتب الذي دلّ عليه قوله تعالى « 2 » :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
[ النساء / 23 ] لأن المعنى : كتب هذا التحريم عليكم كتاباً ، وكذلك قوله :
كِتاباً مُؤَجَّلًا
[ آل عمران / 145 ] كأنّ معنى دفع ودافع سواء ، ألا ترى أن قوله « 3 » :
ولقد حرصت بأن أدافع عنهم * فإذا المنيّة أقبلت لا تدفع
فوضع أدافع موضع أدفع « 4 » ، كأنّ المعنى : حرصت بأن أدفع عنهم المنيّة ، فإذا المنيّة لا تدفع . وقال أمية « 5 » :
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) وهو أبو ذؤيب الهذلي ، والبيت من قصيدته المشهورة في رثاء بنيه الخمسة الذين ماتوا في يوم واحد . انظر ديوان الهذليين / 2 . ( 4 ) عبارة ( م ) : فوضع تدافع موضع تدفع - وفيها قلب من الناسخ . ( 5 ) اللسان ( ضلل ) وعنه في ديوانه 361 وروايته : لولا وثاق اللّه . ولا شاهد فيه . والوثاق : ما يوثق به من حبل أو سواه - ونتلّ : نصرع - ونوأد : ندفن أحياء .