تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائيّ :
غُرْفَةً
بضم الغين « 1 » . قال أبو علي : من فتح الفاء التي هي غين من
غُرْفَةً
عدّى الفعل إلى المصدر ، والمفعول في قوله محذوف ، إلّا من اغترف ماء غرفة « 2 » . ومن قال :
غُرْفَةً
عدّى الفعل إلى المفعول به ، ولم يعدّه إلى المصدر كما عدّاه الآخرون إليه ، ولم يعدّوه إلى المفعول به ، وإنّما جعلت هذا مفعولًا به ، لأن الغرفة العين المغترفة ، فهو بمنزلة : إلّا من اغترف ماء . والبغداديون يجعلون هذه الأسماء المشتقة من المصادر بمنزلة المصادر ، ويعملونها كما يعملون المصادر ؛ فيقولون : عجبت من دهنك لحيتك ، وقد جاء عن العرب ما يدل على صحة ما ذهبوا إليه قال : وبعد عطائك المائة الرّتاعا « 3 » وأشياء غير هذا ، فعلى هذا يجوز أن تنصب الغرفة نصب الغرفة . وقد قال سيبويه في نحو : الجلسة ، والرّكبة : إنه قد يستغنى بها عن المصادر ، أو قال : تقع مواقعها ؛ فهذا كالمقارب لقولهم ، ولو قيل : إن الضمّ هنا أوجه لقوله :
فَشَرِبُوا مِنْهُ
[ البقرة / 249 ]
هامش
( 1 ) السبعة 187 . ( 2 ) في حجة القراءات لابن زنجلة ص 140 : عن أبي عمرو : ما كان باليد فهو غرفة - بالفتح - وما كان بإناء فهو غرفة - بالضم - . . وقال الزجاج : غرفة ، أي : مرة واحدة باليد ، ومن قرأ « غرفة » كان معناه : مقدار ملء اليد . ( 3 ) سبق انظر الجزء الأول ص 182 .