تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
مصروفاً إلى الولاة والفقهاء ، الذين يقومون بأمور الكافة ، وجاز أن يكون الخطاب للكثرة ، فيمن جعله انصرافاً من الغيبة إلى الخطاب ، لأن ضمير الاثنين في
يَخافا
ليس يراد به اثنان مخصوصان ، إنما يراد به أن كلّ من كان هذا شأنه فهذا حكمه . فأمّا من قرأ :
يَخافا
بفتح الياء ، فالمعنى أنه إذا خاف كلّ واحدٍ من الزّوج والمرأة ألا يقيما حدود اللّه تعالى « 1 » ، حلّ الافتداء ، ولا يحتاج في قولهم إلى تقدير الجار ، وذلك أن الفعل يقتضي مفعولًا يتعدى إليه كما يقتضيه في نحو قوله تعالى « 1 » : فلا تخافوهم وخافوني [ آل عمران / 175 ] ، ولا بد من تقدير الجارّ « 3 » في قراءة من ضمّ الياء ، لأن الفعل قد أسند إلى المفعول ، فلا يتعدى إلى المفعول الآخر إلا بالجار . فأمّا ما قاله الفرّاء « 4 » في قراءة حمزة : إلا بأن يخافا
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) في حاشية ( ط ) تعليقة نصها : ( في قوله : ولا بد من تقدير الجار . . إلخ نظر ، لأنه إنما يلزم ذلك على ما قدره هو ، وإنما على ما ذكره غيره من أنّأَنْ يُقِيمافي موضع يقع بدل اشتمال من ضمير الاثنين في يخافا ، فلا يلزم ذلك ، ويكون خاف معدى إلى مفعول واحد وهو القائم مقام الفاعل بعد هذين وأَنْ يُقِيمابدل اشتمال على حد قولك : أعجبني الزيدان علمهما . ه . وهنالك كلمة بلغ سماعاً . ( 4 ) معاني القرآن 1 / 146 ونص كلامه : ( وأما ما قال حمزة ، فإنه إن كان أراد اعتبار قراءة عبد اللّه فلم يصبه ، واللّه أعلم ، لأن الخوف إنما وقع على « أن » وحدها إذ قال : ألا يخافوا أن لا ، وحمزة قد أوقع الخوف على الرجل والمرأة وعلى أن ، ألا ترى أن اسمهما في الخوف مرفوع بما لم يسم فاعله ، فلو أراد : ألا يخافا على هذا ، أو يخافا بذا ، أو من ذا ، فيكون
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 332 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي