يقدّر حذفها للتخفيف وحذفها للتخفيف لا يوجب إسقاطها من أصل البناء ، كما لم يجز إسقاطها في سواية من أصل البناء ، وإذا كان كذلك كانت الكلمة من بنات الخمسة .
وهذا التقدير يقوّي قول من قرأ : ( جبريل وميكائيل ) بالهمز لأنّه يقول : إن الذي قرأ : (
جِبْرِيلَ
) وإن كان في اللفظ مثل : برطيل ، فتلك الهمزة عنده مقدرة . وإذا كانت مقدرة في المعنى ، فهي مثل ما ثبت في اللفظ .
فأمّا « 1 » ( إسرافيل ) فالهمزة فيه أصل ، لأن الكلمة من بنات الأربعة ، كما كانت الميم من ميكائيل كذلك .
فإسرافيل من الخمسة كما كان جبرئيل كذلك . والقول في همزة إسرافيل وإسماعيل وإبراهيم مثل القول في همزة إسرافيل في أنها من نفس الكلمة ، والكلمة بها من بنات الخمسة . وقد جاء في أشعارهم الأمران : ما هو على لفظ التعريب ، وما هو خارج عن ذلك قال « 2 » :
عبدوا الصّليب وكذّبوا بمحمّد * وبجبرئيل وكذّبوا ميكالا
وقال : « 3 »
هامش
( 1 ) في ( ط ) وأما .
( 2 ) البيت لجرير من قصيدة يهجو بها الأخطل . ديوانه / 450 ، تفسير القرطبي 2 / 38 وتفسير البحر المحيط 1 / 318 .
( 3 ) البيت لحسان بن ثابت . ديوانه 1 / 18 تفسير البحر المحيط 1 / 318 وفيه :
فينا مكان : منا .