تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
[ الآية / 193 ] و
ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
في سورة الحديد [ الآية / 16 ] يشدّد ذلك كلّه . وقرأ حمزة والكسائيّ :
وَنُنَزِّلُ
و
يُنَزِّلَ
« 1 » ، و
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
مشدّدا في كل القرآن ، إلا حرفين في سورة لقمان :
وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ
[ لقمان / 34 ] وفي سورة ( عسق ) :
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ
[ الشورى / 28 ] ويخفّفان
مُنَزَّلٌ
و
مُنْزِلُونَ
و
مُنْزَلِينَ
حيث وقع « 2 » . قال أبو علي « 3 » : نزل فعل غير متعدّ إلى مفعول به . فإذا أردت تعديته إليه عدّيته بالأضرب الثلاثة التي يتعدّى بها الفعل وهي النّقل بالهمزة ، وبحرف الجرّ ، وبتضعيف العين . يدلّك على أنّه غير متعدّ قولهم في مصدره : النزول . فالنّزول كالصّعود والخروج والقفول « 4 » ، ونحو ذلك من المصادر التي لا تتعدى أفعالها في أكثر الأمر . فممّا نقل بالهمزة قوله :
وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
. [ الأحزاب / 26 ] وممّا عدّي بالجارّ قولهم : نزلت به ، ويكون منه :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[ الشعراء / 193 ] فيمن رفع الروح . وقال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ
[ الكهف / 1 ] وقال
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
[ النحل / 44 ] وقال « 5 » :
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً
. . . .
وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ
. . . .
وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ
« 5 »
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
[ الإسراء / 106 ]
هامش
( 1 ) في ( ط ) : ينزل وننزل . ( 2 ) السبعة 164 - 165 . ( 3 ) في ( ط ) : قولهم نزل . ( 4 ) في ( ط ) : والقعود . ( 5 ) تمام الآية [ 2 ، 3 من آل عمران ]نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ.