تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ألا ترى أنّ وعاء الشيء غلاف له « 1 » .

[ البقرة : 90 ]

اختلفوا في تشديد الزاي من
يُنَزِّلَ
[ البقرة / 90 ] وتخفيفها . فقرأ نافع
يُنَزِّلَ
مشدّدة الزاي إذا كان فعلا في أوله ياء أو تاء أو نون . فإذا كان في أول الفعل ميم لم يستمرّ فيه على وجه واحد ، فكان يشدّد حرفا واحدا في « المائدة » :
إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ
[ الآية / 115 ] ويخفّف ما سواه ، فإذا كان ماضيا ليس في أوّله ألف ، وكان فعل ذكر خفّف الزاي مثل قوله :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[ الشعراء / 193 ] ومثل قوله :
وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
[ الحديد / 16 ] ويشدّد سائر القرآن . وكان ابن كثير يخفّف الفعل الذي في أوله ياء أو تاء أو نون في كلّ القرآن ، إلا في ثلاثة مواضع : في الحجر :
وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
[ الآية / 21 ] وفي بني إسرائيل :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ
[ الآية / 82 ] وفيها أيضا :
حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ
[ الآية / 93 ] ولا يخفف :
وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
[ الحديد / 16 ] ويخفّف
مُنَزِّلُها
[ المائدة / 115 ]
وَيُنَزِّلُ
[ البقرة / 90 ] و
مُنْزِلُونَ
[ العنكبوت / 34 ] و
مُنْزَلِينَ
« 2 » [ آل عمران / 124 ] . ويخفّف :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[ الشعراء / 193 ] .
هامش
( 1 ) قال ابن كثير في تفسيره ( 1 / 177 ط الشعب ) : وعلى هذا المعنى جاءت قراءة بعض الأنصار ، فيما حكاه ابن جرير :وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌبضم اللام ، أي : جمع غلاف ، أي : أوعية ، بمعنى أنهم ادعوا أن قلوبهم مملوءة بعلم لا يحتاجون معه إلى علم آخر . ( 2 ) سقطت من ( ط ) .