قال أبو عثمان : فقال أبو عمر وأجاد عندي : هي وإن لم يكن مثلها في الكلام فأنا أقدر أن « 1 » ألفظ بها ، وتلك الأولى لا أقدر على أن ألفظ بها إذا نحوت بها نحو الألف وقبلها كسرة أو ضمة .
قال أبو عثمان : وهذا قولي ، وحجتي فيه هذه . « 2 » وأما الأخفش فكان يقول : ( يستهزيون ) إذا خفف فيجعلها ياء خالصة من أجل الكسرة التي قبلها . انتهت حكاية أبي عثمان .
قال أبو علي : إن قال قائل : إذا لم يجعلها بين بين فلم قلبها ياء للكسرة التي قبلها ، وهلّا قلبها واوا لتحركها بالضمة ؟
قيل : إنّه إذا ترك أن يجعلها بين بين ، فلا يخلو من أن يقلبها ياء أو واوا ، فلا يجوز أن يقلبها واوا وقبلها « 3 » كسرة ، لخروجه إلى ما لا نظير له ، « 4 » ألا ترى أنّه ليس واو مضمومة قبلها كسرة ؟
وإذا لم يجعلها بين بين كما جعلها غيره لكراهته تقريبها من واو مضمومة قبلها كسرة فأن يرفض قلبها إلى نفس الواو المضمومة المكسور ما قبلها أجدر ، فإذا لم يجز قلبها واوا صارت نحو « 5 » : شيوخ و
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ
[ النور / 36 ] على أنّ ( يستهزيون ) أسوغ في هذا « 6 » لأن الضمة فيها إعراب فليست
هامش
( 1 ) في ( ط ) : على أن .
( 2 ) في ( ط ) : فيه ذلك .
( 3 ) في ( ط ) : قبلها .
( 4 ) كذا في ( ط ) . وفي ( م ) : عما لا نظير له .
( 5 ) في ( ط ) : مثل .
( 6 ) في ( ط ) : من هذا .