على الأصل ، طلبا للتشاكل وما يوجب الموافقة ، ألا ترى أنّ الأصل الذي هو السين في الصراط الصاد أحسن منه ، وأن النون التي هي الأصل في شنباء قد رفضت وترك استعمالها ، وكذلك الأصل في شقرة « 1 » ونمر « 2 » في باب الإضافة « 3 » قد رفض ، وكذلك الأصل في حنيفة وجديلة فيها « 4 » قد رفض ، ولم يستعمل إلّا في أحرف يسيرة . والأصل في يرى قد رفض مع جميع حروف المضارعة في حال السعة والاختيار .
والأصل في عيد كذلك أيضا ، ومن ثمّ كسّر على أعياد ، ولم يكن كالأرواح . والأصل في الدنيا قد رفض في جميع بابه إلا في القصوى ، كما رفض الأصل في تقوى وشروى ، والأصل في فاء آدم وآخر أن يكون « 5 » همزة ، وقد ترك ذلك بدلالة أوادم وأواخر ، وإجرائهم إيّاه مجرى ضوارب . وكذلك جاء في قولي « 6 » الخليل والنحويين .
والأصل في قسيّ أن يكون على فعول ، وأن يكون في الفاء الضم والكسر مثل حقي وعصيّ . وحقيّ وعصيّ . ولم نعلم أحدا ممّن يوثق بروايته حكى الضمّ في فاء هذه الكلمة ، والأصل تقديم حرف العلة على السين التي هي لام ، وأن تكون الواو مصحّحة كما صحت في العتوّ ونحوه من المصادر ، فترك
هامش
( 1 ) الشّقر ككتف : شقائق النعمان ، واحدتها : شقرة .
( 2 ) في ( ط ) : ونمرة .
( 3 ) أي النسب .
( 4 ) في ( ط ) : فهذا .
( 5 ) كذا في ( ط ) . وفي ( م ) : « تكون » .
( 6 ) في ( ط ) : قول ، ويريد بقول الخليل أن الأصل : جايئ فقدم الهمزة ، وبقول النحويين أن الأصل : جائئ ، ثم قلبت همزة اللام ياء .