ولا يجوز عمرى . ومن جعل الألف للإلحاق نحو أرطى ومعزى يجوز له أن يقف بالإمالة . ونترى يكون فعلى مثل : سكرى ، ويكون فعلى مثل : أرطى .
ويكون فعلا مثل : عمرا ، وهو الاختيار ؛ لأنّه مصدر / وتر ، يتر ، وترا ، ثم قلب من الواو تاء فقيل : تترا كما قيل تراث ، ووارث .
وقرأ الباقون
تَتْرا
على وزن سكرى غير منون ، فعلى قراءة هؤلاء يجوز الوقف بالتّفخيم ، وبالإمالة ألفا وياء .
ومن نوّن فله حجّة أخرى أن المصحف كتب فيه بالألف .
وأجاز سيبويه تعلمت علمي ، ورأيت زيدا بالإمالة من أجل الكسرة والياء . ولا يجوز رأيت عمرا ، لأنّها لا كسرة هناك ولا ياء فأفخم .
11 - وقوله تعالى :
زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ
[ 53 ]
قرأ ابن عامر وحده زَبْرا جمع زبرة ، وهي القطعة من الحديد وغيره . وقرأ الباقون
( زُبُراً )
. وقد ذكرت علّته في ( النّساء ) .
12 - وقوله تعالى :
نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ
[ 56 ]
روى أبو عمرو عن الكسائىّ ( نُسيرع ) بالإمالة من أجل كسرة التاء .
وقرأ الباقون مفخما .
وفيها قراءة ثالثة ، حدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيد أنّ عبد الرحمن بن أبي بكرة قرأ « 1 » يُسارع لهم . ومعنى هذه القراءة أي : يسارع لهم إمدادنا
هامش
( 1 ) قراءة ابن أبي بكرة في إعراب القرآن للنحاس : 2 / 422 ، والمحتسب : 2 / 94 ، وتفسير القرطبي : 12 / 131 ، والبحر المحيط : 6 / 410 .