وقرأ الباقون :
تَنْبُتُ
بفتح التاء وهو الاختيار ؛ لأن العرب تقول :
ذهبت بزيد وأذهبت زيدا فيخزلون الباء مع الهمزة « 1 » .
7 - وقوله تعالى :
نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها
[ 21 ]
قرأ نافع وعاصم في رواية أبى بكر وابن عامر نَسقيكم بفتح النون .
وقرأ الباقون بالضمّ ، فجعلها بعضهم لغتين سقيت وأسقيت واحتجّ بقول الشّاعر « 2 » :
سقى قومي بنى مجد وأسقى * نميرا والقبائل من هلال
والاختيار : أن يكون سقيت للشّفه ، وأسقيت للأنهار والأنعام ، وتقول دعوت اللّه أن يسقيه . وقد بيّنت ذلك في سورة ( النّحل ) بأكثر من هذا .
فإن سأل سائل فقال : لم قال تعالى :
مِمَّا فِي بُطُونِهِ
« 3 » في موضع . وقال في موضع آخر
بُطُونِها
« 4 » ؟
فالجواب في ذلك : أن من أنّث سقط السؤال عنه . ومن ذكر فله حجج ، إحداهن : أن الأنعام والنّعم بمعنى فذكّره لذلك / .
والحجة الأخرى : أن التّقدير نسقيكم من بعض ما في بطونه .
8 - وقوله تعالى :
أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً
[ 29 ] .
هامش
( 1 ) قال الفراء في المعاني : 2 / 232 : « وهما لغتان يقال نبت وأبنت » .
( 2 ) البيت للبيد بن ربيعة العامري ، ديوانه : 127 ونوادر أبى زيد : 540 وسيبويه : 2 / 235 ، اللسان : ( سقى ) . وقد تقدم ذكره .
( 3 ) يقصد الآية الكريمة :وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ . . .سورة النحل : آية : 66 .
( 4 ) وفي سورة النّحل أيضا : آية : 69 :ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها . . . ..