قرأ عاصم وحده في رواية أبى بكر ( مَنزلا ) جعله اسما للمكان ومصدر ثلاثىّ .
وقرأ الباقون ( منزلا ) لأنّه مصدر ، أنزلت ، إنزالا ، ومنزلا مثل
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
« 1 » وإدخال صدق
وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
فلو قرأ قارىء :
وأنت خير المنزّلين لكان صوابا على تقدير وأنت خير المنزّلين به ، كما تقول :
أنزلت حوائجي بك .
9 - وقوله تعالى :
مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
[ 27 ]
روى حفص عن عاصم
مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ
منونا على تقدير : اسلك فيها زوجين اثنين
مِنْ كُلٍّ
أي : من كل جنس ، ومن كل الحيوان ، كما قال تعالى « 2 » :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ
أي : ولكل إنسان قبلة هو موليها ؛ لأنّ « كلّا » ، و « بعضا » يقتضيان مضافا إليهما .
وقرأ الباقون من كلِّ زوجين مضافا .
10 - وقوله تعالى :
رُسُلَنا تَتْرا
[ 44 ]
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ( تترًى ) منونا . والوقف على قرائتهما بالألف .
قال ابن مجاهد « 3 » : ومن نوّن لم يقف إلا بألف .
قال أبو عبد اللّه : قد يجوز أن يقف بالألف وهو الاختيار كما قال ، إذا جعل الألف عوضا من التنوين ، كما تقول : رأيت عمرا تقف عمرا غير ممال
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : آية : 80 .
( 2 ) سورة البقرة : آية : 148 .
( 3 ) السبعة : 446 قال : « والوقف بالألف لمن نوّن . . » .