أن تكون له هذه الفصاحة ، والظرف ، والعقل ولا تحسن من كتاب اللّه شيئا قالت : وما علمك بذلك ، بلى ها اللّه لأنّى لأقرأه ثم ألوكه لوك العلج . قلت :
فاقرئى . فقرأت : ( والشّمس وضحاها ) قراءة حسنة حتى بلغت
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
« 1 » قالت : حلفة بلغت مداها لا يدخل الجنّة ولا يراها إلا من نهى النّفس عن هواها .
وحدّثنى أحمد قال : حدّثنى الأصمعي عن سعيد بن عثمان قال : قلت لأعرابى من بنى عقيل : هل تحسن من كتاب اللّه شيئا قال : كيف لا أحسن ، وعلينا أنزل اللّه ، قال : قلت : فأقرأ ، فأفتتح وقرأ ( والضّحى ) قراءة حسنة حتى بلغ
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى * أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى
« 2 » التفت إلى صاحبه فقال : إن هؤلاء العلوج يقولون :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
« 3 » ولا واللّه لا أقولها .
1 - وقوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[ 1 ] .
كان ابن مجاهد إذا قرأ لأبى عمرو في الصّلاة وقف / على أحد وقفة خفيفة ، ويقطع ألف الوصل فيقول : قل هو اللّه أحدْ * أَللّه الصّمد [ 1 ، 2 ] ويحكى ذلك عن أبي عمر أنّه كان يختاره ، ويقول : إن العرب لا تكاد تصل مثل هذا .
وقد روى عن أبي عمرو وغيره أحدُ اللّه بترك التنوين ؛ لأن التّنوين والنّون السّاكنة الخفيفة تضارعان اللام لتقارب مخرجيهما فيزلان عند اللام الساكنة ، والأكثر أن تكسر لالتقاء السّاكنين فتقول : رأيت جعفر الظريف ،
هامش
( 1 ) الآية : 8 .
( 2 ) الآيتان : 5 ، 6 .
( 3 ) الآية : 7 .