( ومن سورة الإخلاص )
قال أبو عبد اللّه :
الصَّمَدُ
[ 2 ] في اللّغة : الذي قد انتهى سؤدده ، والصّمد : الذي لا جوف له ، والصّمد : الذي لا يطعم ، والصّمد : الباقي بعد فناء خلقه .
فإن سأل سائل لم ثنيت
قُلْ *
في أوائل هذه السّور وفي أوامر اللّه تعالى ، وأنت إذا قلت لآخر : قل لا إله إلّا اللّه أجابك فقال : لا إله إلا اللّه ، ولم يقل : قل لا إله إلا اللّه ؟
فالجواب : أن اللّه تعالى أنزل القرآن على لسان محمد بلسان الرّوح الأمين صلى اللّه عليهما ، فمعناه : قال لي جبريل :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
فحكى النّبى صلّى اللّه عليه ما ألقى إليه .
وأخبرني ابن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة ، قال : يقال ل ( قل هو اللّه أحد ) ، و ( قل يأيّها الكافرون ) : المقشقشتان ومعناهما المبريتان من الكفر ، والنّفاق ، كما يقشقش الهناء الجرب .
وقد حدّثنى أبو عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : قلت لأعرابى :
أتقرأ من القرآن شيئا ، قال : نعم أقرأ القلائل : ( قل هو اللّه أحد ) و ( قل أعوذ بربّ الفلق ) و ( قل أعوذ بربّ النّاس ) .
وحدّثنى أبو عبد اللّه الكاتب ، قال : حدّثنى أحمد بن عبيد / عن الأصمعي ، قال : حدثنا جعفر بن مروان ، عن سعيد بن سمرة بن جندب قال :
لقيت أعرابيّة فأعجبتنى فصاحتها ، وظرفها ، وعقلها ، فقلت : إني لأنفس بمثلك