قبصة ، وهي الأخذ بأطراف الأصابع « 1 » ، كذلك قرأها الحسن « 2 » .
وقرأ الناس ، فقبضتُ قبضتةً ، وهي بالكفّ ، فوقع في نفسه أن ألقاه على جماد حىّ فعهد إلى حلىّ ، وفضة ، وذهب ، وحديد ، مما كان بقي من أصحاب فرعون الّذين أغرقهم اللّه « 3 » . فأذابه حتّى خلص الذّهب ، فأتّخذ عجلا جسدا له خوار ، وألقى القبضة / فيه فخار العجل ، ونطق .
28 - وقوله تعالى :
لَنْ تُخْلَفَهُ
[ 97 ] .
قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو لن تخلِفه بكسر اللّام .
وقرأ الباقون
لَنْ تُخْلَفَهُ
على ما لم يسم فاعله ؛ فيكون المخلف غير المخاطب . والهاء كناية عن الموعد ، وهو المفعول والفاعل لم يذكر .
29 - وقوله تعالى :
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى
[ 124 ] .
قرأ أهل الكوفة إلا حفصا عن عاصم بالإمالة في الحرفين من أجل الياء .
وقرأ الباقون بالتّفخم على أصل الكلمة . ومعناه ، ومن كان في هذه الدّنيا أعمى عن الهدى والرّشاد فهو في الآخرة أعمى ، ونحشره يوم القيامة أعمى عن حجته .
30 - وأما قوله [ تعالى ] : رُزْقا فقيل : عميا ، وقيل : عطاشا .
31 - وقوله تعالى :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
[ 102 ] .
هامش
( 1 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 190 ، وعنه في زاد المسير : 5 / 318 واللسان : ( قبص ) .
( 2 ) قراءة الحسن : في تفسير الطبري : 16 / 152 ، والمحتسب : 2 / 55 ، والكشاف 2 / 551 .
( 3 ) معاني القرآن للفراء : 189 . والقصة مفصله في كتب التفسير في سورتي ( الأعراف ) و ( طه ) بروايات مختلفة .