بإبل محنجبه * للفحل فيها قبقبه
فإن سأل سائل فقال : إنّ العرب إنّما تحذف الياء من المنادى ، لا من المضاف إلى المنادى ، فيقولون : يأمّ ، ويا بن أمّى فيخزلون الياء من الأولى ، ويثبتونها في الثانية ، كما قال الشاعر « 1 » :
يا بن أمّى ، ويا شقيّق روحي * أنت خلّيتنى لدهر كنود ؟
فقل : هذه اللّغة الفصحى ، ومن العرب من يحذف الياء من هذا أيضا ، فيقولون : يا بن أمّ ، ويا بن عمّ . قال الشاعر : « 2 »
رجال ونسوان يودّون أنّنى * وإيّاك نخزى يا بن عمّ ونفضح
27 - وقوله تعالى : بما لم تبصروا به [ 96 ] .
قرأ حمزة والكسائىّ بالتاء جعلاه خطابا .
وقرأ الباقون بالياء إخبارا عن غيب .
وكان السّامرىّ بصر بأثر حافر فرس جبريل عليه السّلام ، فتناول منه
هامش
( 1 ) هو أبو زبيد الطائي ، والبيت في ديوانه : 48 .
وهو من شواهد الكتاب : 1 / 318 ، ومجاز القرآن : 2 / 251 ، والمقتضب : 4 / 250 ، وأمالي ابن الشجري : 2 / 74 ، 131 : 153 .
ورواية البيت في أغلب مصادره : « لدهر شديد » .
ورواية البيت في الديوان تختلف عنها هنا فلتراجع .
( 2 ) هو جميل بن عبد اللّه بن معمر العذرى المعروف ب « جميل بثينة » ديوان : 46 ، وروايته :
« يا بن عمى » وينظر : مجاز القرآن 2 / 26 .