للّبوس ، والتاء للصّنعة . والمنىّ مشدّد الياء ، وهو الماء الدّافق الذي يكون منه الولد ، ويقال : أمنى الرّجل . فأمّا المذي والودي فبالتخفيف « 1 » . فالمذى :
ما يكون عن القبلة ، وربما كان بغير ذلك . تقول العرب « 2 » : « كلّ فحل يمذى وكلّ أنثى تقذى » والوذي : ما يخرج بعد البول ويجب من هذين الوضوء ، ويجب من الأول الغسل .
7 - وقوله تعالى :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
[ 40 ] .
بياءين الأولى مكسورة ، فلذلك صعب اللّفظ بها ، والياء الثانية مفتوحة وهو اتفاق السّبعة وغيرهم . وإنما ذكرته ؛ لأن البصريين زعموا أن إدغامه لحن في العربية ، وليس لحنا عندي وقد حكاه الفرّاء أليس ذلك بقدر على أن يحيِّي الموتى / لأنّ كسرة الياء الأولى تنقل إلى الحاء وتدغم الياء في الياء ، وكان رسول اللّه عليه السّلام « 3 » إذا قرأ :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
قال : - سبحانك - فبلى . وكذلك
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
سبحانك فبلى . وإنما استحب للقارئ أن يفعل ذلك في الصّلاة وغيرها ، وكذلك رأيت المشيخة ممّن أثق بهم يفعلون ذلك كذلك .
* * *
هامش
( 1 ) تكلم ابن خالويه على ذلك في « شرح الفصيح » بكلام مفصّل عند قول صاحب الفصيح :
« ومذى الرجل يمذى . . . » فليراجع من شاء ذلك .
( 2 ) مجمع الأمثال : 2 / 154 ، وتمثال الأمثال : 524 .
واللسان : ( قذى ) .
( 3 ) مسند الإمام أحمد : 2 / 249 .