وليست سعفات حجر قليلة . فهذا واضح بحمد اللّه .
6 - وقوله تعالى :
وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً
[ 28 ] .
روى حفص عن عاصم وهشام عن ابن عامر
بَيْتِيَ مُؤْمِناً
بفتح الياء .
وأسكنها الباقون .
فأمّا قوله :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ
فاتفقت القرّاء السّبعة على
لِوالِدَيَّ
على لفظ الاثنين ، وإنّما ذكرته لأنّ إبراهيم النّخعىّ روى عنه « 1 » ولوَلَدىّ ولمن دخل بيتي .
فإن قيل : لم دعا لولده وهو كافر ؟ .
ففي ذلك جوابان :
أحدهما : اغفر له إن آمن ، كما قال عليه السّلام « 2 » : « عليك بذات الدّين تربت يداك » ، معناه : إن لم تفعل .
والجواب الثاني : أنّ الولد يعبر به عن الجماعة ، فالتقدير لولدي المؤمنين لا الكافرين ، ومن ولده أنبياء ، وروى عن الحسين أنّه قرأ ولوَلَدىّ .
* * *
هامش
-إذا جاوزتما سعفات حجر * وأودية اليمامة فانعيانىلفيتان إذا سمعوا بقتلى * بكى شبّانهم وبكى الغوانىوقولا جحدر أمسى رهينا * يحاذر وقع مصقول يمانيستبكى كلّ غانية عليه * وكلّ مخضّب رخص البنانوكلّ فتى له أدب وحلم * معدّى كريم غير وان( 1 ) قراءته في البحر المحيط : 8 / 343 . وهي قراءة الحسن الآتية . . وغيرهما
( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه : 2 / 1087 كتاب الرضاع .
( باب استحباب نكاح ذات الدّين ) .