فأقرىء النّاس بلغة هذا الحىّ من قريش . وكلّ قد ذهب مذهبا ، والحمد للّه واجتهدوا .
والوجه الثّالث : أنّ اللّحن الفطنة ، وقد فسّر في غير هذا الموضع .
والقراءة الثالثة :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
بتخفيف « إن » قرأ بذلك حفص عن عاصم . جعل « إن » بمعنى « ما » جحدا ، أي : ما هذان لساحران .
والقراءة الرابعة إن هذانِّ بتخفيف « إن » ، وتشديد نون التّثنية ، وهي قراءة ابن كثير وحفص / وقد ذكرت علّة تشديد النّون في ( النّساء ) .
والقراءة الخامسة : أنّ أبيّا قرأ « 1 » : إن ذان إلا ساحِرْن وهذا يقوى قراءة حفص وابن كثير .
والقراءة السّادسة : أنّ ابن مسعود « 2 » قرأ : إنّ هذان ساحران بغير فإن سأل سائل فقال : قد أجزت أن تجعل « إن » بمعنى « نعم » .
ولا يدخل اللّام بين المبتدأ وخبره . ولا يقال : زيد لقائم . فما وجه قوله :
إِنْ هذانِ
.
فالجواب في ذلك : أنّ من العرب من يدخل لام التّأكيد في خبر المبتدأ .
هامش
( 1 ) قراءة أبىّ منسوبة إلى ابن مسعود في إعراب القرآن للنحاس : 2 / 343 ، وتفسير القرطبي :
11 / 216 .
( 2 ) قراءة ابن مسعود في معاني القرآن للفراء 2 / 184 ، وإعراب القرآن للنحاس : 2 / 343 ، وتفسير القرطبي : 11 / 216 ، والبحر المحيط : 6 / 255 .