يحيى بن سعيد الأموي يقرأ : شَرب الهيم فقال : قد أحسن ، أو ما بلغك أنّ رسول اللّه بعث بديل بن ورقاء / الخزاعىّ « 1 » فنادى : « إنّها أيّام أكل وشرب وبعال » .
وفي غير هذا الحديث أنّ عليا هو الذي نادى بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
فإذا كان هكذا فالاختيار الفتح ؛ لأنّ لفظ علىّ - كرّم اللّه وجهه - حجّة ، والشّرب بالكسر : النّصيب
لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
« 2 » .
وسمعت أبا عمر يقول : عن ثعلب عن ابن الأعرابي : شرب زيد يشرب إذا فهم « 3 » ، ويقال : احلب ثم اشرب ، أي : أكتب ثم افهم ومعنى
شُرْبَ الْهِيمِ
جمع جمل أهيم ، وناقة هيماء والجمع هيم ، وهي العطاش مثل أبيض ، وبيضاء ، والجمع بيض .
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمرى عن الفرّاء قال « 4 » : الهيم : السّهلة من الرّمل بكسر السّين ، وذلك أنّها تشرب الماء كلّه .
6 - وقوله تعالى :
هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ
[ 56 ] .
هامش
- فشاربون شَرب الهيم بالفتح ، قال : فذكرت ذلك لجعفر بن محمد قال : فقال : أو ليست كذلك ، أما بلغك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعث بديل بن ورقاء الخزاعىّ إلى أهل منى فقال : إنها أيام أكل وشرب وبعال » .
والحديث عن يحيى بن سعيد الأموي في غريب أبى عبيد : 1 / 232 وعن الفراء في تهذيب اللّغة :
11 / 352 ، وعنه في اللسان ( شرب ) . وينظر : حجّة أبى زرعة : 696 .
( 1 ) بديل بن ورقاء - بصيغة التّصغير - كزبير صحابي مترجم في الاستيعاب : والإصابة .
وذكر الحافظ ابن حجر الحديث .
( 2 ) سورة الشّعراء : آية : 155 .
( 3 ) تهذيب اللغة : 11 / 365 .
( 4 ) معاني القرآن : 3 / 128 .